الشيخ حسين آل عصفور

414

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

قال : الشيخ في التهذيب لا يمتنع أن يكون أمره إلى عيسى أن يحج به عمّن أخبره به أو يسلَّمه إلى غيره فإنّه أعرف بموضع الاستحقاق من غيره ويحتمل وجه كون الدفع إلى عيسى كونه من الشيعة أو كونه أحوج من غيره والجمع بين هذه بالتخيير وإن كان فضلها لتكثّر أخباره ولأفضليّة التعبّد به . * ( و ) * من أوصى أن يحج عنه مبهما وجب أن يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء لخبر الحسين بن أبي خالد . وخبر محمد بن الحسن الأشعري حيث قال في الأول : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما فقال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء . وفي الثاني قلت لأبي الحسن عليه السّلام جعلت فداك إني سألت أصحابنا عمّا أريد أن سألك فلم أجد عندهم جوابا وقد اضطررت إلى مسألتك وان سعد بن سعد أوصى إلى في وصيته حجوا عني مبهما ولم يفسر فكيف أصنع قال : يأتيك جوابي في كتابك فكتب عليه السّلام يحج ما دام له مال يحمله والمراد به ما يفي الثلث له . كما فصح عنه الخبر المتقدّم ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة عارفة فأعتقت ثم بان أنها لغير رشدة أجزأت عنه . كما في خبر عمار بن مروان الصحيح عن الصادق عليه السّلام حيث سئل عن ذلك فأجاب بما ذكرناه ثم قال : إنّما مثل ذلك رجل اشترى ضحية على أنّها سمينة فوجدها مهزولة فقد أجزأت عنه ومن أوصى لقومه فموضع خلاف فالمشهور أنَّه لأهل لغته الذكور ومنهم من أطلق القوم على أهل اللغة من غير تقييد بالذكور ونسبه في السرائر إلى الرواية عليها لكنه ثقة فيها ينقل ومع ذلك فلم يعمل بها وقال : أنه للرجل من قبيلته ممن يشهد العرف بأنّهم أهله وعشيرته ، وظاهر القرآن وكلام أهل اللغة يساعد عليه فإن صحت الرواية فالمعتمد عليها لصيرورتهم من الحقائق الشرعيّة وإلَّا فكلامه لحق بالاتباع ولو قال لأهل بيته دخل فيهم الآباء والأولاد والأجداد وهذا هو المشهور ، وقال : العلامة يدخل فيهم الآباء والأجداد والأعمام والأخوال وأولادهم